الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
186
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
والإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ ( 1 ) - إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ . وفي مجمع البيان ( 2 ) : روى أبو سعيد الخدريّ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : أيّها النّاس ، إنّي قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلَّوا من ( 3 ) بعدهما ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللَّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي . [ ألا ] ( 4 ) وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . [ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً » ، قال : التّوحيد والولاية . ] ( 6 ) « ولا تَفَرَّقُوا » : أي : لا تتفرّقوا عن الحقّ ، بوقوع الاختلاف بينكم ، كأهل الكتاب . أو لا تتفرّقوا تفرّقكم الجاهليّ ، يحارب بعضكم بعضا . أو لا تذكروا ما يوجب التّفرّق ، ويزيل الألفة . [ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : ] ( 8 ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله تعالى : « ولا تَفَرَّقُوا » ، قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - علم أنّهم سيفترقون بعد نبيّهم ويختلفون ، فنهاهم عن التّفرق كما نهى من [ كان ] ( 9 ) قبلهم ، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمّد - صلَّى اللَّه عليهم - ولا يتفرّقوا . [ وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : ] ( 11 ) وروى الشّيخ المفيد - رحمه اللَّه - في [ كتاب الغيبة ] ( 12 ) تأويل هذه الآية وهو من محاسن التّأويل ، عن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذات يوم جالسا في المسجد ، وأصحابه حوله ، فقال لهم : يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة يسأل عمّا يعنيه .
--> 1 - الاسراء / 9 . 2 - مجمع البيان 1 / 482 . 3 - « من » ليس في المصدر . 4 - من المصدر . 5 - تفسير القمي 1 / 108 . 6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - ليس في أ . 9 - من المصدر . 10 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 42 . 11 - ليس في أ . 12 - من المصدر .